السيد الخوانساري
124
جامع المدارك
جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب ، وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة فقال : إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك ، أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك " ( 1 ) . وقيل : يقبل مطلقا إلا على مولاه واستدل بصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام " في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحمل منه ، قال : يجوز شهادتهما ويردان عبدين كما كانا " ( 2 ) . مع المناسبة بين المنع فيه بالنسبة إلى المولى مع المنع في الولد بالنسبة إلى الوالد بعد اشتراكهما في وجوب الطاعة وحرمة المعصية . وقيل : لا بأس بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيده ، وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مولاه ؟ فقال تجوز في الدين والشئ اليسير " ( 3 ) . وفي صحيح الجميل " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال : في القتل وحده ( 4 ) " . وقد يقال : إن الأشهر بين الأقوال القبول مطلقا إلا على المولى ، وأما القول بالرد بنحو الاطلاق فقد انعقد الاجماع على خلافه ، ونصوصه وإن كثرت وفيها الصحيح وغيره محمولة على الشهادة على المولى أو على الكراهة أو التقية ، والقول الثاني يعني القول بالقبول بنحو الاطلاق أيضا ضعيف ، فإنه وإن حكي عن جماعة لكنه لم يتحقق ، بل نسب إلى الندرة ، فما هذا شأنه يكاد يقطع بمخالفته للاجماع ويمكن أن يقال : أما القول بعدم القبول بنحو الاطلاق فمع ملاحظة الأخبار الراجعة إلى أن الرد من طرف فلان وأن أول من رد فلان فكيف يمكن القول به ؟ بل الأخبار الدالة عليه محمولة على التقية ، وأما الأخبار الدالة على القبول بنحو الاطلاق
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 23 ، ح 3 و 7 و 8 و 9 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 23 ، ح 3 و 7 و 8 و 9 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 23 ، ح 3 و 7 و 8 و 9 . ( 4 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 23 ، ح 3 و 7 و 8 و 9 .